سعاد الحكيم
466
المعجم الصوفي
« انما سميت حكمته عليه السلام ايناسية ، لما انس بالانس بنشأته الجسمانية ، وبالملك بنشأته الروحانية . . . وهو كالبرزخ بين النشأة الملكية والانسانية . . . أو لأن الايناس هو ابصار الشيء على وجه الانس وكذا به قال تعالى في حق موسى عليه السلام . . . وكذا ابصر الياس عليه السلام فرسا من نار وجميع آلاته عليه من نار وانس به فركبه ، فابصاره الفرس في صورة نارية مع الانس به إيناس فلذا سميت حكمته ايناسية » . ( شرح الفصوص ج 2 ص 266 ) - - - - - ( 6 ) ان لإدريس حشرين : يحشر في جماعة الأنبياء والرسل بلواء النبوة والرسالة ، وأصحابه تابعون له ، ويحشر أيضا وليا في جماعة الأولياء ، تحت لواء محمد صلى اللّه عليه وسلم ، يقول ابن عربي : « فله [ عيسى ] ، يوم القيامة ، حشران ، يحشر في جماعة الأنبياء والرسل بلواء النبوة والرسالة - وأصحابه تابعون له - فيكون متبوعا كسائر الرسل ، ويحشر أيضا معنا ، وليا في جماعة أولياء هذه الأمة ، تحت لواء محمد - صلى اللّه عليه وسلم - تابعا له - مقدما على جميع الأولياء . . . وما في الرسل ، يوم القيامة ، من يتبعه رسول الا محمد صلى اللّه عليه وسلم فإنه يحشر يوم القيامة ، في اتباعه ، عيسى والياس عليهما السلام . . . » ( ف السفر الثالث ص ص 175 - 176 نشر عثمان يحيى ) ( 7 ) ان ابن عربي لم يشر إلى هرميس ، ولكن أبو العلا عفيفي يؤكد دون شك استفادته من المصادر الهرميسية اليهودية ، لان جملته هذه في الفصوص تنطبق في ظاهرها على وصف اليهود لاخنوخ . - راجع أبو العلا عفيفي . فصوص 2 / 258 . - سفر التكوين . ( 8 ) يورد الثعلبي في كتابه قصص الأنبياء طبع محمود الجزائري مطبعة الكاستلية سنة 1282 ه . ص ص 51 - 52 ، الحادثة التالية التي يبين فيها كيف حصل إدريس على استمرار الحياة إلى الأبد ، في مكانه العلي ، يقول : « اني [ إدريس ] أريد ان اعلم من أنت ، قال : انا ملك الموت استأذنت ربي ان أزورك واصاحبك فاذن لي في ذلك ، فقال له إدريس : لي إليك حاجة ، قال : وما هي ، قال : اقبض روحي . فأوحى اللّه تعالى اليه [ إلى ملك الموت ] ان اقبض روحه [ روح إدريس ] فقبض روحه ثم ردها اللّه عليه بعد ساعة ، فقال له ملك الموت : فما الفائدة من سؤالك قبض الروح ، قال : لاذوق كرب الموت وغمه فاكون له أشد استعدادا ثم قال له : لي إليك حاجة أخرى ، قال : ما هي ، قال : ترفعني إلى السماء ، لانظر إليها وإلى الجنة فأذن له في ذلك ، فلما قرب من النار ، قال : لي إليك حاجة ، قال : وما تريد ، قال : تسأل مالك يفتح لي أبواب النار حتى أردها ففعل ذلك ، ثم قال : فكما أريتني النار فأريني الجنة ، فذهب به إلى الجنة فاستفتحها ففتحت له أبوابها فدخلها فقال له ملك الموت : اخرج لتعود إلى مقرك فتعلق بشجرة وقال : لا اخرج منها . فبعث اللّه ملكا حكما بينهما فقال له الملك : ما لك لا تخرج ، قال : لان اللّه تعالى قال « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » ( 3 / 185 ) وقد ذقته ، وقال تعالى « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [ النار ] » ( 19 / 71 ) وقد وردتها ، وقال تعالى « وَما هُمْ مِنْها [ الجنة ] - - - - -